الصدر: إني صممتُ على الشهادة

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 1٬190 views » طباعة المقالة :
شبكة قلم

 

 بقلم: غفار عفراوي

 بغداد: شبكة ع.ع .. عائلة آل الصدر مشهود لها بالشجاعة والعلم والوقوف بوجه الظلم مهما كان طاغياً وجباراً . وخير الأمثلة على ذلك الوقفة الخالدة للشهيد السيد محمد باقر الصدر بوجه جبروت حزب البعث في بداية أيامه التي كانت دموية ولا ترحم كل من ينتمي للأحزاب الإسلامية أو يواليها أو يدافع عنها . فكان الصدر مفكر حزب الدعوة الإسلامية الذي تبنى فكرة الإسلام وضرورة التخلص من البعث وصدام بكل الطرق، وخسر الحزب عشرات الشجعان على يد جلادي البعث ، حتى وصل الحال أن يكون الصِدام المباشر بين الفقيه المرجع محمد باقر الصدر وبين حزب البعث ويقرر الصدر المواجهة وعدم التراجع لأنه يرى أن هذا الحكم الظالم يحتاج الى تضحية كبرى من أجل إيقاظ الشعب من غفوته .

يقول السيد الصدر في آخر كلماته المسجلة ” إني صممت على الشهادة وهذا آخر ما تسمعون مني ” ، فهو لا يرى لشخصه أية أهمية مقابل الوطن والمذهب والإسلام ، ويذهب الصدر الى ربه راضياً مرضياً ويتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه وأخته العلوية على يد حزب البعث الكافر عام 1980.

      وبعد ما يقرب من عشرين سنة يظهر للعلن صدرٌ آخر عام 1998 ليواجه حزب البعث مرة أخرى وهذه المرة عن طريق الفكر والتوجيه والتربية والتثقيف عبر 45 خطبة جمعة في مسجد الكوفة المعظم ومئات الخطب الأخرى عن طريق وكلاءه في المحافظات العراقية .  ويشتد الصراع مع الطاغية ويصل الى مرحلة اللارجعة حيث يطلب من السيد الصدر التوقف عن صلاة الجمعة والصدر يرفض بكل شجاعة وإباء مستمد من جده الحسين عليه السلام ويكرر في عدة خطب للجمعة كلماته الثورية التي ما زالت خالدة لحد الآن ” كلا كلا للباطل ” و ” كلا كلا يا شيطان ” وكذلك أشارته الواضحة بأنه سائر نحو الشهادة بارتداء الكفن والقول ” سأذهب وضميري مرتاح ” .

قرر صدام إنهاء هذا الصراع فأمر زبانيته بإغتيال الصدر الثاني في يوم الجمعة 19-2-1999 ويذهب السيد مع نجليه مصطفى ومؤمل الى ربهم بعد أن قالوا كلمة الحق بوجه الحاكم الظالم .

وبعد أربعة سنوات تتكرر البطولة الصدرية والشجاعة الحيدرية عن طريق سليل العائلة وبقية السيف السيد مقتدى الصدر نجل الشهيد الصدر الثاني  بالوقوف ضد المحتل الأمريكي بكل صلابة وشموخ على الرغم من سهام الغدر التي نالته من المقربين كما نالت من عمه الصدر الأول وأبيه الصدر الثاني . ويستمر المقتدى بالدفاع عن المظلومين ومقاومة المحتلين حتى انسحاب القوات الأمريكية وبدء مرحلة جديدة من المقاومة السياسية بالدخول الى البرلمان والحكومة ومحاولة إصلاح الخلل الموجود في العملية السياسية . وعلى مدى دورتين انتخابيتين كان صوت السيد الصدر مدوياً ولم يسكت أبداً بوجه الفساد والفاسدين . وصل الصراع الى حد قيام رئيس الحكومة نوري المالكي بالانتقام من الصدريين في البصرة والناصرية وبغداد وعدة محافظات من أجل الضغط على الصدر والقبول بالواقع مهما كان ، إلا ان السيد وقف بحزم بوجه مشروع المالكي الذي اتفق مع جميع الكتل السياسية على تصفية السيد مقتدى أو اعتقاله ، والصدر يقاوم ولم يهدأ له بال حتى كان التغيير المرتقب وانتهى حكم المالكي الدكتاتوري وبدأت حكومة جديدة برئاسة حيدر العبادي من نفس حزب المالكي.

إلا ان الفساد وصل الى مراحل متقدمة وصار العراق الدولة الأولى في الفساد لسنوات عديدة ولم يستثمر العبادي التأييد المرجعي والشعبي والدولي له، ولم يقم بما هو مطلوب من كشف الفاسدين وتغيير المنظومة الفاسدة بل انه عاد وتمسك بمنظومة حزبه مرة أخرى! مما حدا بالمرجعية الدينية في النجف الاشرف التوقف عن الخطبة السياسية في يوم الجمعة بعد أن (بُح) صوتها على حد تعبير ممثلها في كربلاء المقدسة .

قرر السيد مقتدى الصدر الظهور علناً أمام الناس بكل شجاعة الآباء وصلابة الأجداد ، بلا خوف أو قلق أو حذر من الإغتيال على يد الكثير من اعداءه الفاسدين والتابعين والحاقدين ، فخرج يقود التظاهرات المليونية للمطالبة بالتغيير الجذري لعملية فاسدة والبدء بتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة الحزبية ومحاسبة الفاسدين من أي كتلة كانوا ، وفعلا يظهر الصدر في يوم 26شباط 2016 اليوم التاريخي الصدري العراقي في ساحة التحرير وسط بغداد مع الجماهير المليونية ليلقي خطبة نارية بوجه الظالمين والفاسدين ويتوعدهم باختراق الجدران المحصنة التي يختبئون داخلها. ويعيد صورة والده من على منبر الكوفة وهو يردد كلا كلا للباطل ليقول المقتدى ” كلا كلا للفاسد ” ويشير الى احتمالية قتله أيضا بقوله ” قررت الفناء في الوطن “.

فهل سيكون الصدر الثالث الضحية الأخرى التي تقدمها العائلة المجاهدة قرباناً للوطن ؟

وهل سيبقى العراق يندب حظه على خسارة القادة الثوريين وهو ينادي يومياً : من أين لنا بمثل غاندي او الخميني او حسن نصر الله وجميع هؤلاء لم ينالوا الشهادة ؟ .

1

التعليقات :

اكتب تعليق

نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التخطيط يبحث مع السفيرة السويدية دعم العراق في مجالات الزراعة، والطاقة، ومواجهة التغيرات المناخية
الوكالة الكورية للتعاون الدولي (كويكا) تنظم احتفالية تجمع كاي السنوية لعام 2022
العراق والاردن يبحثان تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين
نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التخطيط يلتقي المدير الاقليمي في البنك الدولي
انجاز الكلف المالية لجميع محاضري وإداريي بغداد
نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التخطيط، يبحث مع محافظ بابل مستوى تنفيذ المشاريع في المحافظة
قفزة جديدة بأسعار الغاز في اوروبا
المرور تصدر تنويها بشأن سير مركبات الحمل على الطريق داخل بغداد
نائب رئيس مجلس الوزراء- وزير التخطيط، يلتقي رئيس مؤسسة الشهداء
محمد حنش يعد جمهوره بمفاجئات كبيرة خلال موسم رمضان القادم
ملكة جمال العرب مريم زعيتر سفيرة لجمعية Golden Beirut Award
اختيار الإعلامية إيفا مقدسي سفيرة للنوايا الحسنة بالعالم
مؤسسة السوسن تتوج البلوغر ميشال حداد بلقب ملك جمال العرب لعام ٢٠٢٢
اجراءات أمنية مشددة في بغداد
وزير التخطيط يؤكد رغبة العراق الشديدة في تعزيز العلاقات مع البنك الدولي .
وزير التخطيط يكشف أسباب ’حذف’ مشروع ’مجمع الكرابلة السكني’ في الأنبار
أنفاق داعش متاهة تحت أرض العراق
أوباميانغ وبيليرين وزكريا.. صفقات اللحظات الأخيرة
السوسن العالمية تتوج ليليان أبو مسلم ملكة جمال أخصائيات التجميل العرب للعام 2022
وزير التخطيط، يترأس اجتماعا مشتركا مع محافظة بغداد لمناقشة مشروع تطوير مداخل العاصمة
الناصري: يدعوا وزارة الداخلية لاستلام الملف الامني في المحافظة
يونس محمود: طريقة استبعادي من المنتخب العراقي لا تليق بتاريخي
السوداني: يترأس اجتماعاً لهيئة الرأي ويؤكد على الاسراع بادخال خطة عمل الوزارة حيز التنفيذ
طب المستنصرية: تعلن نتائج الدور الثاني للعام الدراسي 2014-2015 
عصابات داعش تخطف ثلاثين شخصاً وتطلب الفدية من ذويهم
نقيب الصحفيين من البرلمان : لن نسمح بفرض رسوم على الفضائيات ووسائل الإعلام
رحيل الفريق المناضل الفلسطيني عثمان ابو غريب
المركز الوطني للصحة: احصائية حول دراساته وبحوثه العلمية
رابطة الشباب تشارك في حمله لدعم الجيش والحشد الشعبي
المركز العربي الدنماركي للثقافة والاعلام يمنح سوسن السيد لقب سفيرة النوايا الحسنة لعام 2021
التميمي تطمئن: اوضاع البنك المركزي مستقرة وهذا ضمانة لتحريك الاقتصاد العراقي
صلاح الدين تعقد مؤتمرها العشائري الأول بعد تحرير المحافظة من الدواعش
القبص على مسؤول اعلام وكالة اعماق مخطط  نداء #88
الملتقى الأول لخرجي مركز التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا
العمل: علينا العمل بجدية لادامة عوامل النصر بالحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي والامن الاجتماعي
وزير التخطيط يبحث مع رئيس مجلس الشورى الايراني تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والأمنية
العمل : الخامس والعشرون من ايار الجاري موعدا لصرف رواتب العمال المضمونين (فئة الصرف اليدوي) لشهري اذار ونيسان 2015
تاريخ الصحافة العراقية
تعرض معاون مدير عام وكالة انباء الاعلام العراقي الى محاولة اغتيال شرقي بغداد
يوم القصير العراقي
"عيون " تحتفي بالمبدعين من الفنانين والإعلاميين لعام 2015. " وفد رابطة الإعلاميين الشباب يطمئن على صحة المراسل الحربي "علي نجم" إعدام صوت الحق والحرية الشيخ نمر باقر النمر الأعمار:  شركة أشور العامة توقع عقدا مع مديرية البلديات العامة لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية في المثنى وذي قار الاعرجي: ينتقد بشدة ضرب التحالف للجيش العراقي ويطالب بتسليم الجناة فورا للقضاء العراقي البصرة عاصمة لقمع حرية التعبير وهجرة الصحفيين!!. التركمان يعلنون قرارهم من "تكنوقراط" العبادي الجابري: تشرفت خشبة المسرح الوطني باعتلاء الفنان عبد المرسل الزيدي قبل رحيله الحكيم يدعو لتقييم جاد وعلمي للحكومة العراقية بمناسبة مرور عام ونصف على تشكيلها الخيكاني يبحث مشروع تنفيذ الطرق الحدودية الرابطة بين العراق والدول المجاورة الدراجي: يعقد اجتماعاً لبحث آليات العمل بعد عملية دمج الشركات الدكتورة أمال كاشف الغطاء تحاضر عن علاقة الدين بالدولة الراوي....جهودنا مستمرة لمواصلة لم الشمل بين طوائف شعبنا الرمادي تحررت من داعش السيف مقابل اللسان الفتلاوي :تدعو وزارة الصحة الى تخصيص مليارين لعلاج مرضى الثلاسيما في ذي قار الفتلاوي: يجب أبعاد أدارت صحة ذي قار والتربية عن المحاصصة الحزبية الفهداوي: يفتتح محطة كهرباء الديوانية الغازية بطاقة اجماليه 500 ميكاواط الكيمياء الحياتية الطبية في كلية طب المستنصرية يباشر بتدريب الطلبة في المركز الوطني لعلاج وبحوث السكري المالكي: يدعو نقيب الصحفيين ورؤساء النقابات المهنية الى الطعن بفقرة رفع الدعم عنها المرصد العراقي للحريات الصحفية يدين اعتداء عناصر من قوات سوات على صحفي في الديوانية الموارد المائية تعلن عن تأسيس جمعية للمنتفعين من المصدر المائي المشترك الوائلي:  تحرير الرمادي تحقق بالإرادة والإصرار والدماء الزكية لأبناء الشعب العراقي الوائلي: الحكم بالإعدام على منفذي جريمة سبايكر قد أنهى الخطوة الأولى في هذه القضية " الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد بيان صادر من قيادة العمليات المشتركة/ خلية الاعلام الحربي تنعى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب الزميل حميد عكاب مدير قناة العهد الفضائية جهاز مكافحة الارهاب يعلن اعتقال 12 عنصراً من "داعش" في الرمادي حزب الدعوة الاسلامية يستنكر اعدام الشيخ المجاهد نمر النمر في السعودية خطيب جمعة المنطقة الخضراء: التحدي الاقتصادي الذي يواجه العراق اخطر من داعش ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟! رأي اليوم ... إعدام عالم الدين الحر الشيخ نمر النمر رئيس البرلمان : المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته إزاء حالة الدمار والمآسي التي تشهدها المناطق المحررة رئيس البرلمان : تحرير الرمادي انكسار لشوكة داعش ونقطة انطلاق لتحرير نينوى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب تنعى ( سيف طلال وحسن العنكبي) من قناة الشرقية صحف اليوم: تهتم بـ تداعيات إعدام النمر وتعهد الحكومة بتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال العام الجاري طـــل الصبــــاح أولك علوش عمليات بغداد: احباط عملية انتحارية عيد ميلاد سعيد والدعو الى التعايش والتسامح والمحبة قائد عمليات الانبار :انطلاق عملية عسكرية لتحرير قاطع شرق الرمادي كورك "تيليكوم" تشارك الطائفة المسيحية احتفالها في مبادرة إنسانية مقتدى الصدر يجدد دعمه للأسرة الصحفية العراقية ويشيد بتضحياتها منع وسائل الإعلام العراقية من تغطية فعاليات مؤتمر البرلمانات الإسلامية في بغداد نقيب الصحفيين يحذر من تهميش الاسرة الصحفية ويؤكد : سيكون ردنا قاسيا لا تتوقعه الحكومة والبرلمان وزيرة الصحة والبيئة توعز بتخصيص جناح لمعالجة جرحى الحشد
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

Loading ... Loading ...
تابعونا على الفيس بوك