ديمقراطية مسخ وشعب مقهور

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 1٬153 views » طباعة المقالة :
شبكة قلم

 

الدكتور بدرخان السندي

بغداد: شبكة ع.ع .. بالرغم من ضعف ميلي الى اطلاق تسميات عديدة على مفردة الديمقراطية ذلك ان تعدد التسميات كثيراً ما اخرجتها عن محتواها وأهدافها لاسيما في البلاد الدعية بالديمقراطية لا الداعية لها تلك التي جعلت منها لبوساً لا حياة ومظهرا لا تطبيقاً ، ولم اجد من مفردة المسخ مفردة  اكثر ملاءمة للديمقراطية في العراق حيث تمارس (مسرحية) الديمقراطية بإدمان وليست الديمقراطية بعينها حتى آلت دراما ديمقراطيتنا الى ما يشبه مسرح الأطفال الذي هو الاكثر في تقبل السذاجة والخيال والممكن السهل والفرح الملفق والبهرجة الصاخبة في الديكور والتسويف والتسطيح اعتمادا على طيبة ونقاء الجمهور (الأطفال) مع احترامي الى شعب العراق.. نعم هذا هو واقع ديمقراطيتنا المسطحة الممسوخة التي يستمر الممثلون والمخرجون والمنتجون في جرأة ادائها وإنتاجها وإخراجها وإدارة شباك بيع تذاكرها اعتماداً على ثقة الناس وطيبتهم وجهلهم وبراءتهم وضعف ممارستهم لمفهوم الديمقراطية.. والنتيجة عراق مفلس وتجار سياسة بتراء ذات قوام فاحش.. لصوص بكل معنى الكلمة لا فرق اخلاقي بينهم وأي نشال في الشارع سوى ضخامة المبالغ المسروق هذه هي حقيقة صناع الديمقراطية العراقية.

 بناية المسرح في حماية تامة وإذا كان صناع الديمقراطية العراقية مختلفون في رؤاهم ومناهجهم ومشاربهم وقومياتهم ومذاهبهم فأنهم متآلفون متساوقون  متفاهمون دونما حاجة الى مصالحة او مفاوضة في مسائل اخرى منها حراسة بناية المسرح فما ان يقترب مشاهد اصيل او ممثل جاد او مخرج مخلص حقيقي من خشبة المسرح حتى يتداعى له الحراس بمنعه او اقصائه او تصفيته او التنكيل به والإساءة اليه، فضلاً عن تآلفهم اي القوامون على المسرح والمسرحية في مسألة لا تقبل النقاش وهي (الربح العام) الذي تدره المسرحية والذي يدفعه الجمهور ليشفي شغفه التاريخي في معاينة للذات على نحو افضل رغم ان كلفة الدخول لا يطالها خيال المؤرخين والساسة، فقد دفع البعض من هذا الجمهور ارواح اعزتهم  او سنين فلكية من حياتهم في انتظار الفرج في دهاليز وسراديب مرعبة من اجل بطاقة دخول لمشاهدة هذه الدراما التي هم اساساً مادتها ووحي قلمها.

هكذا هي الديمقراطية في بلادنا.. لكن اذا مازار صحفي اجنبي هذه البلاد وأراد ان يكتب او يصور فهو لا يجانب الحقيقة ان قال نعم هذه البلاد معنية بالمسرح والدراما والفن ولها جمهور كبير من المشاهدين منها هي صالة المسرح فخمة وهاهم الممثلون تشق حناجرهم الأسماع وتصور قنوات التلفاز نشاطاتهم و (عركاتهم) المسرحية تحت قبة البرلمان وهاهو الجمهور يتابع في الصالة وحتى خارج الصالة المؤتمرات البرلمانية الواقفة والمنبطحة .. هاهي الصحافة العراقية الورقية والالكترونية مشغولة تغطي وتتابع وتجري حوارات ويظن الصحفي العراقي المسكين انه يمارس (مهنة البحث عن المتاعب) مسكين الصحفي العراقي فقد اصبح بدوره ممثلاً رغما عنه يذكرني بمسرحية ( طبيب بالرغم عنه) وبات جزءاً من المتاعب الممسرحة مسبقاً انه لا يبحث عن المتاعب بل تأتيه المتاعب جاهزة معلبة او ملفوفة حد الاهانة حينا وحد الموت حينا اخر.

وهنا يتبادر الى الذهن سؤال وباختصار (لماذا) نعم لماذا كل هذا الذي يحدث.. لماذا ازحنا طاغية واتينا بطغاة وإذا كان النظام الاول متجسداً بشخص واحد هو الدكتاتور الذي اضطهد شعب العراق فأننا اليوم امام عدد من الطغاة امعنوا في ايذاء العراق سواء بإراقة الدماء او نهب المال العام او تفتيت كل البنى التحتية وكما يقول المثل العراقي (صرنا على الحديدة) بالرغم من ان مناسيب الدخل العراقي كانت في ارتفاع مذهل منذ زوال صدام.ماذا يريد كتاب مسرحية ديقراطيتنا العراقية ان يقولوا وما رسالة مخرجيها ولمصلحة من تنتج ويعاد انتاجها

من هم هؤلاء الطغاة الجدد ولماذا هذا الذي بشعبهم يفعلون؟.

انهم (الأحزاب) السياسية المنتشرة والمتشطرة والمستذهبة والمستنسخة والمتلاقحة والمتوالدة والمقترنة والمطلقة والمنسلخة والمتحدة .. نعم كل احزاب العراق سرقوا العراق وأساءوا الى شعوبهم ومازالوا يسرقون وينهبون ومأمن رقيب ولاحسيب فالرقيب جاء لينهب ويثرى ويمضي وهكذا تدور مسرحية الديمقراطية العراقية التي ذكرناها بكل حشمتها واكسسواراتها وأناقتها وخطابيتها وحراسها ومكاتبها ومنظريها وفلاسفتها وشبكاتها الاعلامية.وليس لي ان اقول وبعد كل هذا: ايتها الاحزاب ارفعي يدك عن شعب العراق فكفاه اختطافا.

ملاحظة: بطاقة الدخول الى المسرحية تباع في السوق السوداء – (كشك الخضراء) فقط لا غير.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

وزير التخطيط يؤكد رغبة العراق الشديدة في تعزيز العلاقات مع البنك الدولي .
وزير التخطيط يكشف أسباب ’حذف’ مشروع ’مجمع الكرابلة السكني’ في الأنبار
أنفاق داعش متاهة تحت أرض العراق
أوباميانغ وبيليرين وزكريا.. صفقات اللحظات الأخيرة
السوسن العالمية تتوج ليليان أبو مسلم ملكة جمال أخصائيات التجميل العرب للعام 2022
وزير التخطيط، يترأس اجتماعا مشتركا مع محافظة بغداد لمناقشة مشروع تطوير مداخل العاصمة
هيأة الرأي في وزارة التخطيط تناقش ابرام مذكرات تفاهم في مجال السيطرة النوعية واعتماد المختبرات مع الاردن والسعودية والكويت
السوسن العالمية تتوج ملكتين بلقب جديد
السورية نورا : الرقص الشرقي لوحة فنية على المسرح وافكر بالتمثيل لكني انتظر الوقت المناسب
السيناريست والكاتب محمد حنش يحضر لأعمال عراقية وعربية لموسم رمضان ٢٠٢٣
السوسن العالمية تتوج الممثلة السورية لين معمار بلقب ملكة غلوب الدولية لعام ٢٠٢٢
وزير التخطيط يبحث مع السفيرة الامريكية، تطوير التعاون المشترك بين البلدين
وزير التخطيط، يبحث مع السفير المصري تعزيز التعاون المشترك بين البلدين
السوسن العالمية تتوج التونسية مريم الهمامي بلقب ملكة جمال الماركتينغ في العالم لعام 2022
مؤسسة السوسن العالمية تتوج إعلامية عراقية بلقب اجمل وجه لعام 2022
تستمر بإحياء مهرجاناتها وبنجاح كبير … مؤسسة السوسن العالمية تنظم مهرجان للعقارات والاعمال في أربيل
وزير التخطيط يهنىء الاسرة الصحفية بعيدها الثالث والخمسين بعد المائة
وزير التخطيط يبحث مع سفير الاتحاد الاوربي، اليات التعاون المشترك بين الجانبين
وزير التخطيط يبحث مع سفراء عدد من الدول المانحة اليات عمل صندوق الاصلاح والتعافي واعادة اعمار العراق
نيابة عن وزير التخطيط .. وكيل الوزارة للشؤون الفنية يوزع سندات دور سكنية واطئة الكلفة للأسر الفقيرة في قضاء (عنه) بمحافظة الأنبار
الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بضمان سلامة الصحفيين في العراق
10 برامج مجانية تساعدك في التعامل مع الصوتيات
تعرض المصور الصحفي سعد العلياوي الى تهديد ومضايقات
أول عملية ناظوريه للفتق الحجازي والتقلص المعدي في مستشفى الكفيل التخصصي 
لتقليل اثار الازمة الاقتصادية على المشاريع الاستثمارية .. وزير التخطيط : اتخذنا معالجات مهمة تضمن حقوق طرفي المقاولة وفي مقدمتها السلف التشغيلية وخطابات الضمان
“نقابة المحامين: انتخابات غرفة محامي محكمة بداءة الكاظمية .
السوداني: يترأس اجتماعاً لهيئة الرأي ويؤكد على الاسراع بادخال خطة عمل الوزارة حيز التنفيذ
مقتل ابو عائشة الجزراوي ابرز قيادات داعش في الانبار
البيئة تطالب مديرية مجاري واسط برفع التجاوزات البيئية على نهر دجلة
استشهاد صحفي من قناة الغدير وإصابة صحفيين اثنين في ديالى
الخيكاني: الوزارة تشارف على انجاز عدد من مشاريع الطرق والجسور في المثنى
الخيكاني: صندوق الاسكان ينجز صرف (18638) دفعة اقراضية في بغداد والمحافظات
الدراجي: الوزارة تواصل تنفيذ مشروع مجمع ابو رمانة السكني في محافظة ميسان
وزارة الهجرة : ارسلنا الف حصة من المساعدات الاغاثية كوجبة ثانية لنازحي الفلوجة
خلال لقائه وزير التجارة والصناعة والاستثمار المغربي وزير التخطيط يؤكد أن العراق قادر على النهوض من جديد وأخذ دوره الاقليمي والدولي
العوائل الموصلية تزج أبنائها في معسكرات داعش غصبا عنها
الأعرجي: يترأس الإجتماع الحادي عشر للجنة الطاقة
ناتشو يفاجئ موراتا لطلب يده بطريقة رومانسية
خرافات وحقائق حول شعر الرجال !
السوداني : نهيب بالحكومات المحلية ومؤسسات الدولة والمجالس المحلية الى تقديم الدعم لفرق البحث الميداني في استهدافها لمستحقي الاعانة الاجتماعية
"عيون " تحتفي بالمبدعين من الفنانين والإعلاميين لعام 2015. " وفد رابطة الإعلاميين الشباب يطمئن على صحة المراسل الحربي "علي نجم" إعدام صوت الحق والحرية الشيخ نمر باقر النمر الأعمار:  شركة أشور العامة توقع عقدا مع مديرية البلديات العامة لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية في المثنى وذي قار الاعرجي: ينتقد بشدة ضرب التحالف للجيش العراقي ويطالب بتسليم الجناة فورا للقضاء العراقي البصرة عاصمة لقمع حرية التعبير وهجرة الصحفيين!!. التركمان يعلنون قرارهم من "تكنوقراط" العبادي الجابري: تشرفت خشبة المسرح الوطني باعتلاء الفنان عبد المرسل الزيدي قبل رحيله الحكيم يدعو لتقييم جاد وعلمي للحكومة العراقية بمناسبة مرور عام ونصف على تشكيلها الخيكاني يبحث مشروع تنفيذ الطرق الحدودية الرابطة بين العراق والدول المجاورة الدراجي: يعقد اجتماعاً لبحث آليات العمل بعد عملية دمج الشركات الدكتورة أمال كاشف الغطاء تحاضر عن علاقة الدين بالدولة الراوي....جهودنا مستمرة لمواصلة لم الشمل بين طوائف شعبنا الرمادي تحررت من داعش السيف مقابل اللسان الفتلاوي :تدعو وزارة الصحة الى تخصيص مليارين لعلاج مرضى الثلاسيما في ذي قار الفتلاوي: يجب أبعاد أدارت صحة ذي قار والتربية عن المحاصصة الحزبية الفهداوي: يفتتح محطة كهرباء الديوانية الغازية بطاقة اجماليه 500 ميكاواط الكيمياء الحياتية الطبية في كلية طب المستنصرية يباشر بتدريب الطلبة في المركز الوطني لعلاج وبحوث السكري المالكي: يدعو نقيب الصحفيين ورؤساء النقابات المهنية الى الطعن بفقرة رفع الدعم عنها المرصد العراقي للحريات الصحفية يدين اعتداء عناصر من قوات سوات على صحفي في الديوانية الموارد المائية تعلن عن تأسيس جمعية للمنتفعين من المصدر المائي المشترك الوائلي:  تحرير الرمادي تحقق بالإرادة والإصرار والدماء الزكية لأبناء الشعب العراقي الوائلي: الحكم بالإعدام على منفذي جريمة سبايكر قد أنهى الخطوة الأولى في هذه القضية " الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد بيان صادر من قيادة العمليات المشتركة/ خلية الاعلام الحربي تنعى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب الزميل حميد عكاب مدير قناة العهد الفضائية جهاز مكافحة الارهاب يعلن اعتقال 12 عنصراً من "داعش" في الرمادي حزب الدعوة الاسلامية يستنكر اعدام الشيخ المجاهد نمر النمر في السعودية خطيب جمعة المنطقة الخضراء: التحدي الاقتصادي الذي يواجه العراق اخطر من داعش ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟! رأي اليوم ... إعدام عالم الدين الحر الشيخ نمر النمر رئيس البرلمان : المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته إزاء حالة الدمار والمآسي التي تشهدها المناطق المحررة رئيس البرلمان : تحرير الرمادي انكسار لشوكة داعش ونقطة انطلاق لتحرير نينوى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب تنعى ( سيف طلال وحسن العنكبي) من قناة الشرقية صحف اليوم: تهتم بـ تداعيات إعدام النمر وتعهد الحكومة بتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال العام الجاري طـــل الصبــــاح أولك علوش عمليات بغداد: احباط عملية انتحارية عيد ميلاد سعيد والدعو الى التعايش والتسامح والمحبة قائد عمليات الانبار :انطلاق عملية عسكرية لتحرير قاطع شرق الرمادي كورك "تيليكوم" تشارك الطائفة المسيحية احتفالها في مبادرة إنسانية مقتدى الصدر يجدد دعمه للأسرة الصحفية العراقية ويشيد بتضحياتها منع وسائل الإعلام العراقية من تغطية فعاليات مؤتمر البرلمانات الإسلامية في بغداد نقيب الصحفيين يحذر من تهميش الاسرة الصحفية ويؤكد : سيكون ردنا قاسيا لا تتوقعه الحكومة والبرلمان وزيرة الصحة والبيئة توعز بتخصيص جناح لمعالجة جرحى الحشد
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

Loading ... Loading ...
تابعونا على الفيس بوك