تكتظ القنوات التلفزيونية والاذاعات وكافة وسائل الاعلام العراقية منذ سبعة عشر عام

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 675 views » طباعة المقالة :
شبكة العلاقات

 

د. ولي علي
تكتظ القنوات التلفزيونية والاذاعات وكافة وسائل الاعلام العراقية منذ سبعة عشر عامبآلاف المقابلات واللقاءات، والتي يكون ضيوفها بالعادة (نواباً، اعضاء مجالس محافظات، وزراء، مسؤولين حكوميين، قادة سياسين، محللين…) لمناقشة مختلف الموضوعات، ويظهر من معظمها، إن لم نقل من جميعها، ان المتحدث مهما كانت صفته وحدود مسؤوليته بالموضوع محل البحث (ينفض يده) معلناً براءته من التبعات، وملقياً بها على من سبق أو على جهة ثانية، او يصور نفسه بوضع المجبر والمكره على تحمل المسؤولية أو انه يجهل الطرف الذي تقع على عاتقه المساءلة، وفي كل الاحوال، يخرج نفسه من دائرة المسؤولية، وبخطاب محايث لذلك، نسمع ادانة جماعية للفساد وسوء الادارة ولكل النواقص التي تعتور النظام والحالة العراقية، وكأنهم يقولون، ان اقواماً نزلت من السماء او خرجت من باطن الارض، او زمرة اشباح، هي المسؤولة عن كل هذه التداعيات والخراب، وهو حديث يتضمن في طياته (استخفافاً واستهانة، بل سخرية) بالمستمع والمتابع، الذي يسمع وزيراً تسلم زمام الامور لاربعة سنوات، وكانت يده مبسوطة، وقد عاث في وزارته فساداً، ثم يتحدث اليوم عن انجازات ذهبية قام بها، او يقدم مشورة لما ينبغي فعله بما لم يفعله عندما كان في سدة المسؤولية، فضلاً عن انه لم يقدم على الاعتراف ولو بتقصير او خطأ بسيط تم ارتكابه خلال مرحلته.
ان ثقافة التنصل من المسؤولية لم تقف عند حدود حديث الاشخاص، بل سرى دائها حتى الى الاجراءات والتبعات القانونية، فقد صك اسماعنا حديث المطالبة بالحسابات الختامية في اكثر من دورة برلمانية، وبالمقابل لم نشهد ولا مرة واحدة معطاً حقيقياً للمحاسبة على اثر تلك الحسابات، سواء للجهة التي تمتنع اصلا من تقديم الحسابات الختامية او لمن يظهر تورطه في انفاق المال العام بغير وجه حق، وهكذا عشرات لجان المتابعة والتقييم والحساب والمؤسسات المعنية بذلك والتي تنفق ميزانيات تشغيلية ضخمة بدون جدوى، دون أن نتلمس آثاراً حقيقية لمكافحة الفساد وايقاف عجلته.
يطالعنا الكثير ممن يريد الضحك على ذقون الناس، واستغفالهم في الموسم الانتخابي او في اطار معركة الصراع السياسي، وهو يتحدث عن موبقات الارض كلها على انها من فعل الحكومة الحالية وادارتها، و(انا هنا لست في معرض الدفاع عن هذا او ذاك)، ولكن بقاء ثقافة التنصل من المسؤولية راية يسلمها جيل الى الذي يليه، دون ان يكون هناك وقفة شجاعة جادة تسمي الاشياء بمسمياتها، وتحمل قهرا كل ذي مسؤولية مسؤوليته، سيبقي دوامة الفشل والفساد والخراب دون توقف، ولن يكون هناك أي أمل لأصلاح حقيقي، فهل من المعقول، ان العراق اصبح مفلساً ومديناً بين ليلة وضحاها، وهل من المنطقي، ان كل المشاريع والاستثمارات كانت تسير على اكمل صورة ثم فجأة تعطلت بفعل ادارة هذه الحكومة، وهل ان علاقات العراق كانت متوازنة ومتماشية مع حاجاته ثم اصبحت في حالة مختلة، وهل ان المؤسسات والدوائر والقطاعات كافة كانت بيضاء اليد ثم تورطت بالفساد بدون سابق انذار في ظل الحكومة الحالية؟!!
ان هذه الاسطوانة المشروخة يدركها كل العراقيين من كبيرهم الى صغيرهم، فقبل ان نتحدث عن مبيعات النفط الحالية وموارد المنافذ الحدودية وغيرها من مداخيل العراق، لا بد ان نتحدث عن مئات المليارات التي تم اهدارها وسرقتها وتضيعها بسياسات رعناء ومحاصصة مقيتة وفساد وقح، تجاوز على المال العام، وبدد ثروات العراق ومدخولاته في ازمنة ذهبية، وصل سعر النفط فيها الى اكثر من 140 دولاراً، كما ان تلك السياسات، ضيعت فرص دعم عالمية، اجتمع فيها العالم من شرقه الى غربه، ليقف الى جانب العراق، ومع ذلك لم يتم استثمار الامور بالشكل الصحيح.
ان الانصاف، ان نحمل كل جهة مسؤوليتها على وفق الفرص والامكانات المتاحة لها، فلا يتساوي من ملك ثماني سنوات من متسع العمل مع الذي يحكم خلال اشهر محدودة، وهكذا حجم القدرات الاقتصادية والثروات والظروف السياسية، ولا بد ان تكون مساءلة البدايات اعظم واكبر واشد من مساءلة النهايات، لان النهايات محكومة بتداعيات البدايات، ولان فرصة الاصلاح والعمل في البداية اكبر بكثير من النهايات التي تضيق بها الافاق، وتصبح الخيارات محدودة وفقيرة.
ان هذه الحكومة مطالبة بان تتحمل مسؤولياتها بشجاعة، ولكن في حدود ما متاح لها من ظروف وفرص وامكانات، وفي ظل ما ورثته من اوضاع سياسية واقتصادية معقدة، ولكن في الوقت نفسه لا بد ان تتحمل كل الجهات التي سبقتها مسؤوليتها الاخلاقية والشرعية والقانونية، وان هذا التحمل ليس منة او فضلاً او ميزة يتفاخر بها من يقوم به، بل هو احد التوابع المهمة والاساس لمضمون تحمل التكليف والمسؤولية، ففي ذات الوقت الذي يقبل به اي احد الوظيفة الحكومية مهما كان مستواها ودرجتها، فانه يقبل ضمناً المساءلة والمحاسبة، وملزم بتحمل مسؤوليته عن كل تقصير كان بسببه بشكل مباشر او غير مباشر.
ان الموسم الانتخابي، وارضية التنافس

السياسي تغذي بشكل مخجل عهر تقاذف المسؤولية، والتنصل منها، وان منهج الاستهداف السياسي الذي يمارسه المعظم عبر استغفال العقول واظهار العراق بانه جنة خضراء قبل مجيء هذه الحكومة، وان الاحوال كلها تردت خلال هذه الفترة، لن ينطلي على الناس، ويدرك الجميع مسلسل الخراب والفساد منذ الحلقة الاولى وحتى نهاياته، ويحفظون ابطاله عن ظهر قلب،وان ذاكرة العراقيين حديدية، ولم لن ينسوا أحدا ساهم في خراب بلدهم من السابقين واللاحقين.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

رئيس جهاز مكافحة الارهاب بذكرى فتوى المرجع الأعلى بالجهاد الكفائي
 السوداني يستقبل عوائل شهداء مجزرة سبايكر ويوجه اعتماد الآليات الإلكترونية بمعاملات ذويهم 
قوة أمنية تقمع تجمع احتجاجي سلمي بالسليمانية
رئيس مجلس الوزراء العراقي يستقبل وزير الخارجية الإيراني بالإنابة
درجال: يبارك فوز منتخبنا وبلوغه الأدوار النهائية المؤهلة لكأس العالم بالعلامة الكاملة 
لقاء الجبوري بالحكيم لتداول تطورات المشهد السياسي العراقي 
لتزويره اختاماً مدرسية ومحررات رسمية .. القبض على موظف استغل منصبه 
افتتاح قاعة ام البنين (ع) التابعة الى الحسينية الفاطمية الكبرى في النجف الاشرف
المديرية العامة للاستخبارات والامن تطيح بشبكة أرهابية خطيرة
الاستخبارات العسكرية تضبط نفقاً كبيراً تحت الأرض في نينوى
وزير التعليم يفتتح أبنية جديدة ويؤكد مواصلة تطوير بيئة التعليم التقني ومواكبة التطورات العالمية
بالوثيقة… مجلس القضاء الأعلى يستجيب بتفعيل قانون حماية الأطباء
مكتبُ المرجع الأعلى السيستاني يعلن أن يوم السبت هو الأول من شهر ذي الحجة الحرام لعام 1445هـ
قطع خدمة الإنترنت خلال امتحانات السادس اعدادي  
وفد من هيئة الإعلام والاتصالات يزور قطر لبحث التعاون في مجال التحول الرقمي وتمكين النفاذ لذوي الإعاقة 
 السوداني يبحث في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين
السيد الحكيم يستقبل دولة رئيس الوزراء الأستاذ محمد شياع السوداني
تعزيز التعاون الثنائي بين الخطوط الجوية العراقية السعودية
مذكرة تفاهم في مجال الاتصالات والإعلام بين العراق وتركيا
داعش تحرم لعبة ( المحيبس) في الموصل  
وزير التخطيط / وزير التجارة وكالة يبحث مع الجانب الامريكي تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين
العبادي يعقد اجتماعا مشتركا للهيئة السياسية البرلمانية للتحالف الوطني واتحاد القوى الوطنية
داعش في الموصل تحتفل بوفاة ملك السعودية
التخطيط تجري مسحا لذوي الاعاقة فـي النجف والبصرة
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة….. الإعلامية إيفا مقدسي تطلق حملة خاصة لتمكين المرأة تحت هاشتاغ #ElleMaraaempowerment
الدراجي يمنح صلاحيات تشغيل محطات الوزن المنجزة لعدد من المحافظات
وزارة التخطيط : ارتفاع مؤشر التضخم خلال شهر اب الماضي بنسبة (0.7% ) والسنوي يرتفع بمعدل (2.6%)
الخيكاني: الوزارة تشارف على انجاز مشروع جسر سوق الشيوخ في ذي قار
وزير الخارجية النمساوي يعلن إعادة فتح سفارة بلاده في بغداد سياسية
داعش تجبر سكان نينوى على مبايعتهم كل ثلاثة اشهر
الحكومة توافق على صرف رواتب موظفي نينوى ( النازحين)
نوري الدليمي: نسعى لتوحيد الجهود المحلية والدولية لتحقيق خدمات يلمس المواطن أثرها خلال العام الجاري
للجيش العراقي الباسل وحشدنا الشعبي تهتف حناجر الشعراء
جريدة المرأة حياة تكرٌم رابطة الاعلاميين والصحفيين الشباب في المركز الثقافي البغدادي
داعش : يبيع سيارات المواطنين قسرا في الموصل
تحرير 30 عائلة محاصرة داخل مدينة الفلوجة من سيطرة داعش الارهابي .
التعليم تخول الجامعات صلاحية اضافة خمس درجات للطلبة الراسبين والمحملين
وزير التخطيط، يهنيء الأسرة التعليمية بعيد المعلم
الحلبوسي: نسعى لاعادة النازحين الى محافظة حال تطير الجيوب الباقية
"عيون " تحتفي بالمبدعين من الفنانين والإعلاميين لعام 2015. " وفد رابطة الإعلاميين الشباب يطمئن على صحة المراسل الحربي "علي نجم" إعدام صوت الحق والحرية الشيخ نمر باقر النمر الأعمار:  شركة أشور العامة توقع عقدا مع مديرية البلديات العامة لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية في المثنى وذي قار الاعرجي: ينتقد بشدة ضرب التحالف للجيش العراقي ويطالب بتسليم الجناة فورا للقضاء العراقي البصرة عاصمة لقمع حرية التعبير وهجرة الصحفيين!!. التركمان يعلنون قرارهم من "تكنوقراط" العبادي الجابري: تشرفت خشبة المسرح الوطني باعتلاء الفنان عبد المرسل الزيدي قبل رحيله الحكيم يدعو لتقييم جاد وعلمي للحكومة العراقية بمناسبة مرور عام ونصف على تشكيلها الخيكاني يبحث مشروع تنفيذ الطرق الحدودية الرابطة بين العراق والدول المجاورة الدراجي: يعقد اجتماعاً لبحث آليات العمل بعد عملية دمج الشركات الدكتورة أمال كاشف الغطاء تحاضر عن علاقة الدين بالدولة الراوي....جهودنا مستمرة لمواصلة لم الشمل بين طوائف شعبنا الرمادي تحررت من داعش السيف مقابل اللسان الفتلاوي :تدعو وزارة الصحة الى تخصيص مليارين لعلاج مرضى الثلاسيما في ذي قار الفتلاوي: يجب أبعاد أدارت صحة ذي قار والتربية عن المحاصصة الحزبية الفهداوي: يفتتح محطة كهرباء الديوانية الغازية بطاقة اجماليه 500 ميكاواط الكيمياء الحياتية الطبية في كلية طب المستنصرية يباشر بتدريب الطلبة في المركز الوطني لعلاج وبحوث السكري المالكي: يدعو نقيب الصحفيين ورؤساء النقابات المهنية الى الطعن بفقرة رفع الدعم عنها المرصد العراقي للحريات الصحفية يدين اعتداء عناصر من قوات سوات على صحفي في الديوانية الموارد المائية تعلن عن تأسيس جمعية للمنتفعين من المصدر المائي المشترك الوائلي:  تحرير الرمادي تحقق بالإرادة والإصرار والدماء الزكية لأبناء الشعب العراقي الوائلي: الحكم بالإعدام على منفذي جريمة سبايكر قد أنهى الخطوة الأولى في هذه القضية " الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد بيان صادر من قيادة العمليات المشتركة/ خلية الاعلام الحربي تنعى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب الزميل حميد عكاب مدير قناة العهد الفضائية جهاز مكافحة الارهاب يعلن اعتقال 12 عنصراً من "داعش" في الرمادي حزب الدعوة الاسلامية يستنكر اعدام الشيخ المجاهد نمر النمر في السعودية خطيب جمعة المنطقة الخضراء: التحدي الاقتصادي الذي يواجه العراق اخطر من داعش ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟! رأي اليوم ... إعدام عالم الدين الحر الشيخ نمر النمر رئيس البرلمان : المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته إزاء حالة الدمار والمآسي التي تشهدها المناطق المحررة رئيس البرلمان : تحرير الرمادي انكسار لشوكة داعش ونقطة انطلاق لتحرير نينوى رابطة الإعلاميين والصحفيين الشباب تنعى ( سيف طلال وحسن العنكبي) من قناة الشرقية صحف اليوم: تهتم بـ تداعيات إعدام النمر وتعهد الحكومة بتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال العام الجاري طـــل الصبــــاح أولك علوش عمليات بغداد: احباط عملية انتحارية عيد ميلاد سعيد والدعو الى التعايش والتسامح والمحبة قائد عمليات الانبار :انطلاق عملية عسكرية لتحرير قاطع شرق الرمادي كورك "تيليكوم" تشارك الطائفة المسيحية احتفالها في مبادرة إنسانية مقتدى الصدر يجدد دعمه للأسرة الصحفية العراقية ويشيد بتضحياتها منع وسائل الإعلام العراقية من تغطية فعاليات مؤتمر البرلمانات الإسلامية في بغداد نقيب الصحفيين يحذر من تهميش الاسرة الصحفية ويؤكد : سيكون ردنا قاسيا لا تتوقعه الحكومة والبرلمان وزيرة الصحة والبيئة توعز بتخصيص جناح لمعالجة جرحى الحشد
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

Loading ... Loading ...
تابعونا على الفيس بوك